الشهيد الثاني
265
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« الفصل الخامس » « في الصرف » « وهو بيع الأثمان » وهي الذهب والفضّة « بمثلها » . « ويشترط فيه » زيادة على غيره من أفراد البيع « التقابض في المجلس » الذي وقع فيه العقد « أو اصطحابهما » في المشي عرفاً وإن فارقاه « إلى » حين « القبض » ويصدق الاصطحاب بعدم زيادة المسافة التي بينهما عنها وقت العقد ، فلو زادت ولو خطوة بطل « أو رضاه » أي رضا الغريم الذي هو المشتري - كما يدلّ عليه آخر المسألة - « بما في ذمّته » أي ذمّة المديون الذي هو البائع « قبضاً » أي مقبوضاً ، أقام المصدر مقام المفعول « بوكالته » إيّاه « في القبض » لما في ذمّته . وذلك « فيما إذا اشترى » من له في ذمّته نقد « بما في ذمّته » من النقد « نقداً آخر » فإنّ ذلك يصير بمنزلة المقبوض . مثاله : أن يكون لزيد في ذمّة عمرو دينار فيشتري زيد من عمرو بالدينار عشرة دراهم في ذمّته ويوكلّه في قبضها في الذمّة بمعنى رضاه بكونها في ذمّته ، فإنّ البيع والقبض صحيحان ؛ لأنّ ما في الذمّة بمنزلة المقبوض بيد من هو في ذمّته ، فإذا جعله وكيلًا في القبض صار كأ نّه قابض لما في ذمّته ، فصدق التقابض قبل التفرّق . والأصل في هذه المسألة ما روي في من قال لمن في ذمّته دراهم : « حوّلها